الصفحة 37 من 50

أنَّ اللهَ افترض عليهم صدقة من أموالهم تؤخَذ من أغنيائهم فتردّ على فقرائهم». لكن لو كان غيرُهم أحوجَ منهم فلا بأس بنقلها، وهكذا نقلها لبيت المال ونحو ذلك؛ لكن ينبغي أن لا تنقل كلها - لو ترجح نقلها؛ فإنَّ الإنسانَ أعرفُ بأهل بلده، وإعطاؤها من يطمئنُّ إلى حاجته أولى، والبلد أيضًا لا تخلو من ذي الرَّحم والجار من الفقراء ونحوهم، وحقُّهما لا يخفى، ولا سيما وهما ينتظران الحولَ ليصيبا من زكاتك.

شؤم البخل بالزَّكاة على الشَّخص والمجتمع في العاجل والآجل:

* منعُ الزَّكاة معصيةٌ من كبائر الذُّنوب التي نَفَِى عن أهلها الإِيمان، وتَوَعَّدَ بألوان الوعيد وتهدَّدَهم بأنواع العذاب الشَّديد في الحياة وبعد الممات من الهلاك في الدُّنيا والشقاء والخسران في الآخرة؛ فمَنع الزَّكاة شؤمٌ على مَن بخل بها وعلى المجتمع الذي يقرُّه على ذلك ولا ينكر عليه سوء صنيعه. ومن ذلك:

(أ) مَحْقُ المال وذهابُه بأنواع موجبات وأسباب التَّلَف؛ روي عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما تلف مال في بر ولا بحر إلا بحبس الزكاة» . رواه الطَّبرانيُّ عن عمر - رضي الله عنه -، وفي رواية: «ما خالطت الزكاة مالًا قط إلا أهلكته» .

(ب) التعرُّضُ للعنة الله- وهي الطَّردُ والإِبعادُ عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت