الصفحة 38 من 50

مظانِّ الرَّحمة، روي أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لعن آكلَ الرِّبا، وموكله، وشاهديه، وكاتبه، والواشمة، والمستوشمة، ومانع الصَّدقة.

(ج) وهو أيضًا من أوصاف المشركين؛ فالمانع للزكاة متشبه بهم، ومن تشبه بقوم فهو منهم. قال تعالى: {وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ * الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآَخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ} .

(د) والبخل بالزكاة من أمارات النفاق وموجباته، قال تعالى في وصف المنافقين: {وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ} وقال تعالى: {الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ * وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ} .

(هـ) ومنعُ الزَّكاة من أسباب الحرمان من شفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ كما في الصَّحيحين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ولا ألفينَّ أحدَكم يجيء يومَ القيامة على رقبته بعير له رغاء» .

(و) الابتلاء بمنع المطر والأخذ بالسِّنين؛ عن بريدة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما منع قوم الزكاة إلا ابتلاهم الله بالسنين» . رواه الطَّبرانيُّ في الأوسط ورواته ثقات، ورواه الحاكم والبيهقيُّ، ولفظه: «ولا منع قوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت