الزكاة إلا حبس الله عنهم القطر». وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. ورواه البيهقيُّ عن ابن عمر في حديث طويل، وفيه: «ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا» .
(ز) التَّعَرُّض لما توعَّد الله به من بخل بها من العقوبة في الآخرة؛ فقد رَوَى البخاريُّ في صحيحه أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «من آتاه اللهُ مالًا فلم يُؤَدِّ زكاتَه مُثِّلَ له يوم القيامة شجاعًا أقرع له زبيبتان يطوِّقه يوم القيامة ثم يأخذ بلهزمتيه- يعني شدقيه- ثم يقول: أنا مالُك!» ثمَّ تَلَى هذه الآيةَ: {وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما من صاحب كنز لا يؤدي زكاته إلا أحمي عليه في نار جهنم فيجعل صفائح فتكوى بها جنباه وجبهته حتى يحكم الله بين عباده في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة» . وفي الصَّحيحين عنه أيضًا، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدِّي منها حقَّها إلَّا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فأحمي عليها في نار جهنم فيُكوى بها جنبُه وجبهتُه وظهرُه؛ كلما بردت أعيدت عليه في يوم كان مقدارُه خمسين ألف سنة، حتى يُقضى بين العباد فيرى سبيلَه؛ إما إلى الجنة وإما إلى النار» .