الصفحة 49 من 50

القيمةُ مجزَّئةً لبَيَّنَ ذلك النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -؛ فإنَّه لا يجوز تأخيرُ البيان عن وقت الحاجة، وكذلك فإنَّه لا يعلم أنَّ أحدًا من أصحاب النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أخرج زكاة الفطر نقودًا مع إمكان ذلك في زمانهم؛ وهم أعرفُ بسنَّته وأحرص على اتِّباع طريقته- وأيضًا فإنَّ إخراجَ القيمة يُفضي إلى خفاء هذه الشَّعيرة العظيمة وجهل النَّاس بأحكامها واستهانتهم بها.

قال الإمام أحمد: لا يعطي القيمة. قيل له:"قوم يقولون: عمر بن عبد العزيز يأخذ القيمة؟"قال: يدعون قولَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويقولون: قال فلان. وقد قال ابنُ عمر: فرض رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - زكاةَ الفطر.

قلت: فإخراجُ القيمة بَدَلًا عن الطَّعام لا يجوز؛ لأنَّه مخالفٌ لأمر النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وفعله وعمل أصحابه من بعده، وإن قال به بعضُ أهل العلم فالعبرةُ بما ثَبَتَ عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -؛ لا بما يخالف هديَه من آراء الرِّجال. قال ابنُ عبَّاس- رضي الله عنهما: يوشك أن تنزل عليكم حجارةٌ من السَّماء، أقول لكم: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتقولون: قال أبو بكر وعمر!!

نقل زكاة الفطر من بلد الشَّخص إلى بلد آخر:

الأصلُ أنَّ الشَّخصَ يدفع زكاةَ فطره لفقراء البلد الذي وجبت عليه الزَّكاة وهو فيه؛ وهي إنما تجب بغروب الشمس ليلة العيد، ونَقْلُها إلى بلد آخر يفضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت