الضيوف، وأثاث المنزل وغيرها، كل هذه التكاليف تعتبر كابوسًا تحمله أمي وحدها فوق رأسها كل يوم وتسعى أن تتخلص منه سريعًا وتسأل الله دائمًا العون والفرج.
نعم أنا أكبر واحدة في البيت بعد أمي، ولهذا وجب علي المسهامة قدر استطاعتي في حساب الفواتير المدفوعة بل التضحية، فإن لم يكن لدي دخل أساهم به فمن حقها علي أن أقطع ما أستطيع لأضعه في سلة التوفير، ولذلك سعيت منذ عرفت الواقع، بل منذ وقفت اللقمة في حلق والدتي أن أقف معها قدر استطاعتي؛ لذلك تنازلت عن شراء ثوب للمدرسة للعام الجديد، وقبلت لبس مريولي القديم مع الحذاء القديم؛ سعيًا لتقليل التكلفة إلى جانب تقليل طلباتي ما استطعت على الرغم من أن المنافسة حادة بين الفتيات في سوق التباهي والتفاخر، وبشكل خاص في مثل سِنِّي حول المشتريات المدرسية والحذاء؛ لأنه يعبر عن مستوى الأسرة القادرة على اختيار الأفضل والأغلى على الرغم من وجود ضوابط مدرسية لتقييد ذلك إلا أن الفتيات يخترقن جدار الضوابط، ويجدن ما يتبارين حوله من الأقلام والأدوات الهندسية وأدوات التربي الفنية وتجليد الدفاتر والأقلام