الصفحة 7 من 75

وأنواعها وغيرها.

ومعلمتي بالفصل - سامحها الله - التي تجهل واقعي الاجتماعي والاقتصادي أصحبت تتندر بي من حيث لا تدري، وأنا أموت بالفصل خجلًا وألمًا لأني أتصنع بأني في مستوى تلك الفتيات، ولا أحب أن أظهر بينهن بأني فقيرة وغير قادرة على تأمين متطلبات المدرسة.

ذات يوم أكَّدْتُ عليَّ المُدرِّسة بتغيير حذائي الشتوي القديم المتهالك، ثم لامتني مرة لعدم تجاوبي معها، وعندما قرر بنات الفصل تحسين الفصل، ومساهمة كل فتاة بمبلغ من المال سأَلَتْ: مَنِ التي لم تُسَاهِم؟ فَأُشِيرَ إليَّ، فقالت: يكفينا منك مساهمتك في تغيير حذائك. لعلَّها كلمة سهلة قالتها ولم تعرف أبعادها؛ ولكنها كلمةٌ قاسية، تمنيت وقتها أن الأرض تنشق فتبلعني، لم تقف الأمور عند هذا الحد بل عندما دعي الفصل للمساهمة في مساعدة الشيشان تخلَّفْتُ عن الدفع لضيق ذات اليد، فألبستني وشاحًا جديدًا وقالت كل الفصل يتجاوب ويتعاون إلا"نورة"؛ شايفة حالها أو أنها غير حاسَّة بالآم الفقراء المساكين، ولم تَدْرِ أني أكابد متاعب كبيرة جدًا؛ ليس لعدم مساهمتي فقط، ولكن لضيق ذات اليد وأكثر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت