ما يؤلمني كلمات معلمتي التي تخنقني كلما هممت أن أخرج للهواء الطلق بل إنها والله تقتلني يوميًا.
ربما كلماتها سهلة عند شخص كبير لديه لياقة في الصبر والتعليل الداخلي، ولكن لفتاة في مثل سني تصبح أجراس كلماتها تجعلني أتجرع واقعي المرّ ساعاتٍ وساعات ... ماذا أعمل حتى أكون في مستوى غيري فأرضي معلمتي؟!! رفقًا معلمتي بغصون من الأحاسيس ما زالت طريَّةً ... رفقًا معلمتي بي فهل ترفعين أسهمك على حساب جثة ميتة؟!! خافي من الله، ألا ترين أنك قضيت على مستقبلي، وأنت ترفعين وتستعرضين دفتر واجباتي أمام محكمة الطالبات قائلة: لسنا بحاجة يا نورة لمساعدتك بل اشتري بها على الأقل دفتر لك ... ما أسهل الكلمات عندما تقال، ولكنها كالفأس الذي يهوي على رأسي مما جعلني لا أطيق البقاء بالمدرسة، حجبت دموعي وخلفها سترت مشاعري ثم ذهبت إلى منزلي أجر الألم والحسرة.
لقد تمارضت وادّعيت أمام رفيقاتي وجيراني بأن ظروفي المرضية وظروف والدتي تعيقني عن مواصلة الدراسة، مرّت ثلاثة أعوام وفيها نضجت أكثر، وعرفت الحياة بطريقة أحسن ثم تعرف أحد أقاربي على الموانع