التي عاقتني عن مواصلة دراستي فساعدني جزاه الله خيرًا وبذل جهود كبيرة حتى عدت مرة أخرى لمواصلة دراستي.
والآن تريدون نهاية معاناتي، ولعل أسلوبي في تناول قصتي خير دليل يعرفكم بأني أصبحت باحثة اجتماعية في مؤسسة داخلية أثبت جدارتي بفضل الله لأني أصبحت لا آخذ بالظواهر بل أبحث عن الدوافع والمسببات، وأرجو ألا أُخْطِئ مثل معلمتي التي أعترف لكم بأنها خدمتني كثيرًا من حيث تدري ولا تدري؛ حيث علمتني في المدرسة كثيرًا ودربتني بظلمها كيف أتقن مهنتي وأتجنب ظلم الآخرين.
ولكن إذا نَجَتْ نورة من الغَرَقِ بأعجوبة، فكم من فتاة غيري ستغرق تحت ألواح مظهرية ومطالب شكلية لا تستطيع أن تحملها إلى شاطئ الأمان؟! وحتى لا تقلقوا على والدتي؛ فمع أني تزوجت وعملت فقد خصصت لها شيئًا من راتبي وفاء بدورها ووقوفها معنا والتزامًا بمنهج رب العالمين الذي يدفعنا إلى التكافل والبر والرحمة بوالدينا وبأقاربنا وأرحامنا.
معلمتي ... مرة أخرى رفقًا بنا؛ فكم من بنت فقيرة! وكم من أخرى والدها من ذوي الدخل المحدود مثلي!