لنا بالانتقال إلى بيت جديد مثل غيرنا، أخذتُ أفكر بعُمْقٍ في مشكلتي، وخاصَّةً بعد زيارةِ صديقٍ لي مع أهله عندما وَدَّعُونا وسط الشارع يشاهد صورة قصرنا من الخارج، قال لي: متى تخرج من هذه الخرابة؟ قالها ولم يَحُسَّ بها؛ ولكنه بهذه الكلمة البسيطة أخرج سهمه من كنانته فَصَوَّبَه نَحْوَ قلبي دون أن يدري.
ما أسهل هذا النوع من الكلمات على قائلها، وما أصعبها على سامعها؛ لقد زادت الحمولة الفكرية وجلست أَجْتَرُّ ظروفي الصعبة، أريد بيتًا مناسبًا كغيري، ولكني لا أملك الوسيلة والمال؛ ولكي أُنَفِّسَ عن نفسي تَخَيَّلْتُ أنَّ العصافيرَ عَجِبَتْ لي فساعدتني؛ ولكن سرعان ما تَنَبَّهْتُ إلى واقعي.
نعم المشكلة تحتاج إلى مالٍ لشراء الأرض، ثم إلى عمار الأرض، فكم سأحتاج من السنوات لتجميع المال من راتبي المتواضع ثم الانتظار حتى يأتي دوري في البنك العقاري.
جلست ذات يوم أستمع لنفسي بصوت عال فقلت: إذا أردت أن أبني منزلًا: من أين لي قيمة الأرض، ثم كم أحتاج من السنوات حتى أعمرها عن طريق البنك العقاري، وأخيرًا وجدت بأن خير وسيلة لنسيان تلك