الصفحة 67 من 75

الهواجس المرة التحدث عن النعم التي أعيشها فحمدت الله ثم وجدت بأني أملك نعم كثيرة وكبيرة، ولكني مع الأسف لا أحس بها، فكم رصيدي في بنك الصحة، وكم رصيدي في مصرف الأمن والأمان، ثم نعمة الزوجة والأولاد، وهكذا؛ فكم تساوي عيني مالًا، وكم يساوي أحد أولادي، وهكذا؛ نِعَمٌ يَصْعُبُ حَصْرُها، فحَمَدْتُ اللهَ، وأحسستُ بأَنِّي أحسنُ حالًا من ملايين البشر الذين لا يجدون قوتَهم أو غرفةً تُظِلُّهم، أو خَطَفَهم المرضُ أو هادمُ اللَّذَّات.

وبعد ذلك غطيت في نوم عميق رأيت الأحلام الوردية التي تمنيت ألا أبارحها وصحوتُ وفكرة توقظني وتُلِحُّ عَلَيَّ: لماذا يا عبد العزيز لا تشتري سيارة ذات قيمة كبيرة بالقسط الشهري ثم تبيعها وتشتري بقيمتها أرض وبعد ذلك يأتيك الفرج.

شاورت الأولاد على تلك الفكرة، فلم يصدقوا خبرًا وافقوا كلهم دون تمحيص، وقالوا بصوت واحد: المهم نخرج من هذه الحارة القديمة، وجدت التشجيع منهم والدعم، وعدوني بأنهم سيتحملون معي تقليل النفقات لكي نوفر المال المناسب لتسديد الأقساط الشهرية؛ لأنه ليس هناك من مخرج سوى ما عملت؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت