الصفحة 21 من 46

الذين أول من تُسعَّر بهم النار في الذي تعلم وعلَّم ليقال: عالم قارئ، والذي قاتل ليُقال جريءٌ وشجاع، والذي تصدَّق ليقال جوادٌ كريم. فهؤلاء إنما كان قصدهم مدح الناس لهم وتعظيمهم لهم وطلب الجاه عندهم، لم يقصدوا بذلك وجه الله، وإن كانت صور أعمالهم صورةً حسنة، فهؤلاء إذا حوسبوا كانوا ممَّن يستحق العذاب، كما في الحديث: «من طلب العلم ليباهي به العلماء أو ليماري به السفهاء، أو ليصرف به وجوه الناس إليه فله من عمله النار» [1] .

وفي الحديث الآخر: «من طلب علمًا مما يبتغي به وجه الله لا يطالبه إلا ليصيب به عرضًا من الدنيا لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة خمسمائة عام» [2] [3] .

فصحِّحْ النية قبل قراءة أيَّ كتاب.

(1) أخرجه الترمذي (5/ 32 رقم 2654) بنحوه عن كعب رضي الله عنه وقال الألباني وحسن أ. هـ. وله شواهد عن عدد من الصحابة. طالع صحيح الترغيب (1/ 118 - 119)

(2) أخرجه أبو داود (3/ 323 رقم 3664) وابن ماجة (1/ 92 - 93 رقم 252) وعن أبي هريرة بنحوه دون قوله (وإن ريحها .. ) وصححه الألباني.

(3) مجموع الفتاوى (14/ 113) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت