الصفحة 23 من 46

اعلم أنَّ من الحزم لكلِّ ذي لُبٍّ ألاَّ يُبرِم أمرًا ولا يمضي عزمًا إلاَّ بمشورة ذي الرأي الناصح، ومطالعة ذي العقل الراجح، فإنَّ الله تعالى أمر بالمشورة نبيه - صلى الله عليه وسلم -، مع ما تكفَّل به من إرشاده، ووعد به من تأييده، فقال تعالى: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ} [1] .

ولله در القائل:

شَاوِرْ سِوَاك إذَا نابتْكَ نائِبَةٌ

يَومًا وَإنْ كُنتَ مِنْ أهْلِ المشُورَات

فَالعَينُ تَلفَى كِفَاحًا مَنْ نَأَى وَدنَا

وَلا تَرَى نَفْسَهَا إلاَّ بِمِرْآةِ [2]

فاحرص يا أخي على هذه الآداب حتى تُوفَّق بإذن الله إلى الصواب.

وهذا من الآداب المطلوبة المهجورة لدى كثير من القراء فالعلم لا يأتي في يوم وليلة. وكذا الفهم

(1) الآية من سورة آل عمران رقم 159.

(2) كشف الخفاء (2/ 185 - 186) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت