فطالب العلم يقرأ لغايات عظيمة فهو يقرأ لرفع الجهل عن نفسه والعمل بالعلم والدعوة إليه والدفاع عن دين الله.
فإنَّ المسلم في كلِّ عصرٍ يواجه عدوًّا شرسًا من يهود ونصارى ومنافقين وأصحاب مذاهب هدَّامة، ولا سبيل لردِّ هؤلاء إلاَّ بالفهم السليم للكتاب والسنة وقراءتها قراءة جادة ودراسة علوم الآلة الموصلة إلى فهمها من أصول الحديث وأصول الفقه وقواعد اللغة العربية.
كما قال تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [1] .
فسؤال أهل العلم والمعرفة مطلوب والاستعانة بهم لا بدَّ منها، ومثله الاستشارة فهي مطلب شرعيٌّ [2] وأدبٌ عظيمٌ وخُلقٌ نبيل.
(1) سورة الأنبياء آية رقم 7.
(2) طالع فتح الباري (13/ 339 وما بعدها) .