الصفحة 10 من 46

إن منهم من قال: «لا يدخل إلا سوق الكتب والسلاح» [1] .

قال ابن عبد البر:

وقد كان عبد الله بن عبد الله ابن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز لا يجالس الناس. ونزل المقبرة فكان لا يكاد يُرى إلاَّ وفي يده دفتر، فسُئل عن ذلك فقال: «لم أرَ قط أوعظ من قبرٍ ولا أمتع من دفترٍ ولا أسلم من وِحدة» [2] .

بل إن أحدهم لامته زوجته على كثرة ما ينفق على الكتب فقال يحكي حاله معها:

وقَائلةٍ أَنفقتَ فِي الكُتبِ مَا حَوَت

يَمينُكَ مِنْ مالٍ فَقُلتُ دَعِينِي

لَعَلِّي أَرَى فِيهَا كِتابًا يَدُلُّنِي

لأَخْذِ كِتَابِي آمِنًا بِيَمِينِي [3]

(1) تفسير القرطبي (13/ 17) وهذا الكلام أتى في سياق ذم دخول السوق لما فيه من فتن ومنكرات.

(2) جامع بيان العلم ص 583، ولا يُفهم من هذا الكلام الحث على العزلة، طالع مجموع الفتاوى (10/ 426) .

(3) ذيل ابن عبد الهادي علي طبقات ابن رجب ص 35.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت