الصفحة 14 من 46

لا عجب ولا غرابة أن يكون من أسباب تأخر أمة من الأمم هجرها للقراءة؛ فهي مصدر الوعي في المجتمعات، وهي نماء العقول وإبصار للأعمى ومجالسة للعلماء والفضلاء، وبها تعرف أخبار السالفين ومنها تُعلم أحوال المعاصرين.

ويزداد حزنك أخي حينما تعلم أنَّ أحد اليهود قال مقولة تحزِن كلَّ مسلم، فقد لامه أصحابه من المغضوب عليهم عن تصريحٍ له يكشف عن أطماعهم فقال: «اطمئنوا؛ فإن العرب لا يقرءون» [1] .

لِمثلِ هَذا يذُوبُ القَلبُ من كَمَدٍ

إنْ كَانَ فِي القَلبِ إسْلامٌ وإيمَانُ

أخي في الله:

أسوق إليك بعضًا من قصص العلماء سلفًا وخلفًا، وكيف كانت قراءتهم، لعلها أن توقظ الهمة إلى إدراك ما وصل إليه سلفنا الصالح من صحَّة المعتقد والسلوك والآداب التي لا تُعرف عند الكثير إلاَّ اسمًا.

(1) أين الخلل ص 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت