الصفحة 15 من 46

فمنهم ابن شهاب الزهري يرحمه الله تعالى تخاطبه زوجته فتقول له: والله لهذه الكتب أشد عليَّ من ثلاث ضرائر [1] ، ذلك لأنه اشتغل بقراءة الكتب عنها.

ويقول ابن الجوزي رحمه الله تعالى حينما تكلم عن الهمم وأنها قد ضعفت في زمنه!!: «وإني أخبر عن حالي ما أشبع من مطالعة الكتُب، وإذا رأيت كتابًا لم أره فكأني وقعت على كنز ولقد نظرت في ثبت الكتب الموقوفة في المدرسة النظامية فإذا به يحتوي على نحو ستة آلاف مجلد، وفي ثبت كتب أبي حنيفة وكتب الحميدي وكتُب شيخنا عبد الوهاب وابن ناصر وكتب أبي محمد بن الخشاب وكانت أحمالًا وغير ذلك من كلِّ كتابٍ أقدر عليه. ولو قلت:"إني طالعت عشرين ألف مجلد كان أكثر، وأنا بعد في الطلب» [2] ."

ويقول ابن خلِّكان في سبب وفاة ثعلب النحوي:

إنه خرج من الجامع يوم الجمعة بعد العصر، وكان لحقه صممٌ لا يسمع إلا بعد تعب، وكان في يده كتاب ينظر فيه في الطريق فصدمته فرس فألقته في هوَّة، فمات ثاني يوم [3] .

(1) من روائع حضارتنا ص 161.

(2) صيد الخاطر ص 366 - 367.

(3) وفيات الأعيان (1/ 104) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت