ومن الطريف أنَّ أحد العجم احتجَّ على الحافظ العرقي رحمه الله لأنه حكم على أحد الأحاديث بالوضع محتجًّا بأنه في كتب الحديث، ثم أتى بالكتاب فإذا هو الموضوعات لابن الجوزي [1] .
لذا على طالب العلم ألاَّ يتعجل في تقبُّل كل ما يقرؤه ممَّا هو عرضةً لنقاش، فقد يكون المؤلِّف عن حُسن قصدٍ أتى بحديثٍ ضعيفٍ مثلًا - وإن كان لا يُعذر على ذلك [2] - أو بمسألةٍ مرجوحة ظنًّا منه أنها راجحة، ونحن لا ندعو إلى إساءة الظن بالمؤلِّفين، بل ندعو إلى التثبُّت؛ فإنه ما من بشرٍ إلاَّ ومأخوذ من قوله ومردود إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
والناس في حال القراءة أصناف ثلاثة:
أ - فمنهم من يقرأ أيَّ كتاب على أنه قرآن أو أحد
(1) فتح المغيث (1/ 253) .
(2) طالع: تمام المنة في التعليق على فقه السنة ص 32 - 33.