الصفحة 25 من 46

ومن الطريف أنَّ أحد العجم احتجَّ على الحافظ العرقي رحمه الله لأنه حكم على أحد الأحاديث بالوضع محتجًّا بأنه في كتب الحديث، ثم أتى بالكتاب فإذا هو الموضوعات لابن الجوزي [1] .

لذا على طالب العلم ألاَّ يتعجل في تقبُّل كل ما يقرؤه ممَّا هو عرضةً لنقاش، فقد يكون المؤلِّف عن حُسن قصدٍ أتى بحديثٍ ضعيفٍ مثلًا - وإن كان لا يُعذر على ذلك [2] - أو بمسألةٍ مرجوحة ظنًّا منه أنها راجحة، ونحن لا ندعو إلى إساءة الظن بالمؤلِّفين، بل ندعو إلى التثبُّت؛ فإنه ما من بشرٍ إلاَّ ومأخوذ من قوله ومردود إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

والناس في حال القراءة أصناف ثلاثة:

أ - فمنهم من يقرأ أيَّ كتاب على أنه قرآن أو أحد

(1) فتح المغيث (1/ 253) .

(2) طالع: تمام المنة في التعليق على فقه السنة ص 32 - 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت