الصفحة 5 من 46

المقدمة

إنَّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا.

وأشهد ألاَّ إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله.

أمَّا بعد:

فإنَّ الاشتغال بالعلم من أفضل القُربات وأجلَّ الطاعات وأهم أنواع الخير وآكد العبادات، وأولى ما أنفقت فيه نفائس الأوقات وشمَّر في إدراكه والتمكُّن فيه أصحاب الأنفس الزكيات وبادر إلى الاهتمام به المسارعون إلى الخيرات، وسابق إلى التحلِّي به مستبقو المكرمات.

فلمَّا كان العلم بهذه المزية كان لزامًا على طالبه أن يعلم الطرق الموصلة إليه والأسباب المعينة عليه، فإنَّ لكلِّ فنِّ أصولًا، ومن حرم الأصول حرم الوصول.

أخي في الله:

تجد في هذه الرسالة بعض القواعد والأصول النافعة بإذن الله، في موضوع القراءة ومطالعة الكتب والعناية بها، كتبتها لنفسي ومن هو في أول الطريق سائلًا الله سبحانه وتعالى أن ينفع بها كلِّ مسلم [1] .

(1) في الأصل كانت هذه الرسالة بعنوان «إتحاف الإخوان والأحباب بأهمية القراءة ومجالسة الكتاب» فزدت عليها وحذفت بعض ما فيها ثم هي الآن بهذه الصورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت