الصفحة 30 من 97

فسكت وقد اجتمع غضبًا، فجعلت أتوقع رأسي يسقط بين يدي.

ثم قال: ألا نوليك القضاء؟

فقلت: إن أسلافك لم يكونوا يشقون عليَّ في ذلك، وإني أحب أن يتم ما ابتدؤوني به من الإحسان.

فقال: كأنك تحب الانصراف.

فقلت: إن ورائي حرمًا وهم محتاجون إلى القيام عليهن وسترهن وقلوبهن مشغولة بسببي.

ونكس ونكست أنتظر، فأطلت ثم قلت: البول.

فأشار بيده هكذا - أي اذهب - فقمت فجعلت لا أخطو خطوة إلا ظننت أن رأسي تقع عندها.

فخرجت فركبت وسرت غير بعيد فإذا برسوله ورائي, فنزلت.

وقلت: قد بعث ليأخذ رأسي، أصلي ركعتين. فكبرت فجاء وأنا قائم أصلي، وإذا معه مائتا دينار، فقال: يقول لك الأمير: استنفق هذه.

قال: ففرقتها قبل أن أدخل بيتي؛ وإنما أخذتها خوفًا.

ويُقال: إن الأمير عرض عليه الفطر عنده فأبى أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت