فسكت وقد اجتمع غضبًا، فجعلت أتوقع رأسي يسقط بين يدي.
ثم قال: ألا نوليك القضاء؟
فقلت: إن أسلافك لم يكونوا يشقون عليَّ في ذلك، وإني أحب أن يتم ما ابتدؤوني به من الإحسان.
فقال: كأنك تحب الانصراف.
فقلت: إن ورائي حرمًا وهم محتاجون إلى القيام عليهن وسترهن وقلوبهن مشغولة بسببي.
ونكس ونكست أنتظر، فأطلت ثم قلت: البول.
فأشار بيده هكذا - أي اذهب - فقمت فجعلت لا أخطو خطوة إلا ظننت أن رأسي تقع عندها.
فخرجت فركبت وسرت غير بعيد فإذا برسوله ورائي, فنزلت.
وقلت: قد بعث ليأخذ رأسي، أصلي ركعتين. فكبرت فجاء وأنا قائم أصلي، وإذا معه مائتا دينار، فقال: يقول لك الأمير: استنفق هذه.
قال: ففرقتها قبل أن أدخل بيتي؛ وإنما أخذتها خوفًا.
ويُقال: إن الأمير عرض عليه الفطر عنده فأبى أن