الصفحة 76 من 97

عليه.

ظلت راوية على هذا الحال المرير لمدة أسبوع كامل، وهي محبوسة بالسلاسل عند باب دورة المياه، لا تستطيع حراكًا ولا ذهابًا إلا إلى الحمام فقط، وكان أبوها يقف عند رأسها، وهي محبوسة بالسلاسل عند باب دورة المياه، ويقول لها: هاه!! هل عقلت؟ أنا ما عندي بنات تخالف أوامري؟

فكانت لا ترد عليه إلا بقوله تعالى: {وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ} [التوبة: 62] .

فكان الأب يزداد غيظًا وحنقًا على راوية، ويزداد تعجبًا من هذا الإصرار العجيب والثبات النادر على المبدأ، رغم المعاناة والابتلاء.

في ذات يوم، يقدر الله تعالى أن يذهب الأب إلى مخبز مجاور لبيتهم لشراء بعض الخبز، وبينما هو خارج من المخبز، إذ تعثر بقشرة موز ملقاة على درج المخبز، فتدحرج من أعلى درج المخبز إلى أسفله، وتم نقله على الفور إلى المستشفى، وتبين أن لديه كسرًا في ضلعين من أضلاع القفص الصدري، هما نفس الضلعين اللذين كسرهما لابنته «راوية» حين ضربها ظلمًا وعدوانًا!!

عاد الأب إلى بيته محمولًا، ووضع على سريره!!، وكان أول شيء طلبه، هو أن يرى ابنته راوية، المحبوسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت