الصفحة 75 من 97

معها، وأحس ببشاعة خطيئته التي اقترفها في حقها، فأراد أن يعتذر لها، ويطيب خاطرها بهدية مناسبة!!

ولم يقطع على راوية تلك الخواطر والأحلام الجميلة، إلا مشهد أبيها، وهو يدخل عليها الغرفة حاملًا بين يديه سلسلتين كبيرتين، ثم قال وهو يقهقه ضاحكًا:

هذه هي المفاجأة التي وعدتك بها!!

عرفت راوية مقصود والدها، ففوضت أمرها إلى الله تعالى، وقالت له: افعل ما تشاء!!

اقترب منها أبوها، ثم قادها بعنف، على إحدى دورات المياه التي في البيت، ثم ربط يديها وكبلهما بإحدى السلسلتين!!، وأما السلسلة الأخرى فقد سلسل بها قدميها!!، وزيادة في تعذيب «راوية» فقد ربط طرف السلسلة بحديدة في داخل دورة المياه!! حتى لا تتمكن راوية من الحركة داخل المنزل؛ بل تبقى في مكانها عاجزة كالمشلولة!!

استسلمت راوية لقدر الله، وخضعت لابتلائه سبحانه، وكان أبوها يمر عليها من فترة لأخرى، ليرى هل (تابتْ!!) راوية من هذا التشدد والغلو في الدين؟!! وعادت إلى وعيها ورشدها!!، أم أنها لا تزال في (ضلالها القديم) فكان يرى لسانها لا يفتر عن ذكر الله تعالى، ويراها تزداد كل يوم إصرارًا على موقفها، وثباتًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت