منهم!! وليكن ما يكون، وما أحلى العذاب في ذات الله!! وما أجمل الابتلاء من أجل الله!!
وهنا هجم عليها أبوها بعنف كالوحش المفترس، فمزق ثيابها، وتناول خشبة كانت بجواره، وانهال عليها ضربًا وركلًا وصفعًا، حتى فقدت وعيها وأُغمي عليها، ونقلت إلى المستشفى، حيث تبين بعد فحصها، أن لديها كسرًا في ضلعين من أضلاع القفص الصدري، وبعد أيام عادت «رواية» إلى بيتها، وبقيت طريحة الفراش، ريثما يلتئم الكسر الذي أصابها!!
ومع كل هذه الآلام، لم تسلم راوية من أذى أبيها!!، فكان يقف على رأسها، وهي طريحة الفراش، ثم يقول لها وهي تعاني آلام المرض: هاه!! هل عقلت؟!!، هل ذهب الجنون من رأسك!! أكيد أنك لن تخالفي أمري بعد الآن!!
فكانت «راوية» تُجيبه بصوت واهنٍ ضعيفٍ: أبتاه: سأطيعك في غير معصية الله!!
بعد أيام تماثلت راوية للشفاء، وبدأت تتحرك بسهولة، وتستعيد حيويتها، ففوجئت بأبيها يدخل عليها الغرفة وهو يقول لها: عندي لك مفاجأة سارة!!، وسأحضرها لك الآن!!
ظنت راوية أن أباها قد شعر بجريمته التي ارتكبها