عن جعفر بن محمد قال: «لما قال له سفيان: لا أقوم حتى تحدثني. قال: أما إني أحدثك وما كثرة الحديث لك بخير يا سفيان، إذا أنعم الله عليكم بنعمة فأحببت بقاءها ودوامها فأكثر من الحمد والشكر عليها؛ فإن الله قال في كتابه: {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ} [إبراهيم: 7] ، وإذا استبطأت الرزق، فأكثر من الاستغفار؛ فإن الله قال في كتابه: {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا} [نوح: 10: 12] .
يا سفيان، إذا حزّ بك أمر من السلطان أو غيره فأكثر من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله؛ فإنها مفتاح الفرج، وكنز من كنوز الجنة. فعقد سفيان بيده وقال: ثلاث وأي ثلاث! قال جعفر: عقلها والله أبو عبد الله، ولينفعنه الله بها» [1] .
ذكر الله في حالة عجيبة:
«قص إنسان شارب معروف الكرخي، فلم يفتر من الذكر، فقال: كيف أقص؟! فقال: أنت تعمل وأنا أعمل»
(1) السير (16261) .