قال الحسن البصري - رحمه الله: تفقدوا الحلاوة في ثلاثة أشياء: في الصلاة، وفي الذكر، وقراءة القرآن، فإن وجدتم ... وإلا فاعلموا أن الباب مغلق [1] .
وبالذكر يصرع العبد الشيطان، كما يصرع الشيطان أهل الغفلة والنسيان.
قال بعض السلف: «إذا تمكن الذكر من القلب، فإن دنا منها الشيطان صرعه كما يصرع الإنسان إذا دنا منها الشيطان، فيجتمع عليه الشياطين فيقولون: ما لهذا؟ فيقال: قد مسه الإنسي» .
قال ذو النون: ما طابت الدنيا إلا بذكره، ولا طابت الآخرة إلا بعفوه، ولا طابت الجنة إلا برؤيته [2] .
يقول ابن القيم: الذكر نوعان:
الأول: ذكر أسماء الرب - تبارك وتعالى - وصفاته، والثناء عليه بهما، وتنزيهه وتقديسه عما لا يليق به تبارك وتعالى.
وهذا أيضًا نوعان:
أحدهما: إنشاء الثناء عليه بها من الذاكر، وهذا النوع هو المذكور في الأحاديث؛ نحو: «سبحان الله،
(1) صلاح الأمة (3/ 5 - 6) .
(2) صلاح الأمة (3/ 6) .