الصفحة 5 من 25

قال الحسن البصري - رحمه الله: تفقدوا الحلاوة في ثلاثة أشياء: في الصلاة، وفي الذكر، وقراءة القرآن، فإن وجدتم ... وإلا فاعلموا أن الباب مغلق [1] .

وبالذكر يصرع العبد الشيطان، كما يصرع الشيطان أهل الغفلة والنسيان.

قال بعض السلف: «إذا تمكن الذكر من القلب، فإن دنا منها الشيطان صرعه كما يصرع الإنسان إذا دنا منها الشيطان، فيجتمع عليه الشياطين فيقولون: ما لهذا؟ فيقال: قد مسه الإنسي» .

قال ذو النون: ما طابت الدنيا إلا بذكره، ولا طابت الآخرة إلا بعفوه، ولا طابت الجنة إلا برؤيته [2] .

يقول ابن القيم: الذكر نوعان:

الأول: ذكر أسماء الرب - تبارك وتعالى - وصفاته، والثناء عليه بهما، وتنزيهه وتقديسه عما لا يليق به تبارك وتعالى.

وهذا أيضًا نوعان:

أحدهما: إنشاء الثناء عليه بها من الذاكر، وهذا النوع هو المذكور في الأحاديث؛ نحو: «سبحان الله،

(1) صلاح الأمة (3/ 5 - 6) .

(2) صلاح الأمة (3/ 6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت