الصفحة 20 من 25

وقال آخر: إنه لتمر بي أوقات، أقول: إن كان أهل الجنة في مثل هذا، إنهم لفي عيش طيب.

هذه حال الذاكرين، طيب النفس، وانشراح صدر، وطمأنينة في القلب وذلك كله مجموع في معاني قوله - تعالى: {أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد: 28] .

فأي طمأنينة إلا ما كانت ذكر الله - تعالى - وأي راحة إلا به، وما الانشراح إلا بالرطوبة في التسبيح والتهليل.

يا من يذكرني بعهد أحبتي

طاب الحديث بذكرهم ويطيب

أعد الحديث عليَّ من جنباته

إن الحديث عن الحبيب حبيب

ملأ الضلوع وفاض عن أجنابها

قلب إذا ذكر الحبيب يذوب

مازال يخفق ضاربًا بجناحه

ياليت شعري هل تطير قلوب [1]

ومن أذكار سلفنا الصالح تلاوة القرآن:

يختم القرآن كل يوم:

قال الكردري في كتابه «مناقب الإمام أبي حنيفة» : إنه كان يختم القرآن في كل يوم وليلة مرة، وفي رمضان كل

(1) صلاح الأمة (3/ 68 - 69) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت