قال أبو ذر الحافظ: «سجنه بنو عبيد - الفاطميون - وصلبوه على السنة، سمعت الدارقطني يذكره ويبكى، ويقول: كان يقول وهو يسلخ: {كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا} [الإسراء: 58] .
كان يسمع من جسده قراءة القرآن:
قال معمر بن أحمد بن زياد الصوفي: أخبرني الثقة أن أبا بكر سلخ من مفرق رأسه، حتى بلغ الوجه وكان يذكر الله ويصبر حتى بلغ الصدر، فرحمه السلاخ، فوكزه بالسكين موضع قلبه، فقضى عليه؛ وأخبرني الثقة أنه كان إمامًا في الحديث والفقه، صائم الدهر، كبير الصولة عند العامة والخاصة، ولما سلخ كان يسمع من جسده قراءة القرآن» [1] .
قال الله تعالى: {الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ} [الحج: 35] .
قال ابنه القاسم: كان أبي مواظبًا على صلاة الجماعة وتلاوة القرآن، يختم كل جمعة، ويختم في رمضان كل يوم، وكان كثير النوافل والأذكار، ويحاسب نفسه على لحظة تذهب في غير طاعة [2] .
(1) السير (16/ 148) .
(2) السير (20/ 562) .