الله، ولا بآية عذاب إلا تعوذ، وكأنما جمع له الرجاء والرهبة جميعًا [1] .
عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: كان أبي يصلي في كل يوم وليلة ثلاثمائة ركعة، فلما مرض من تلك الأسواط أضعفته، فكان يصلي في كل يوم وليلة مائة وخمسين ركعة، وكان قرب الثمانين [2] .
يقول عبد الله بن أحمد: «وكان يقرأ في كل يوم سبعًا، يختم في كل سبعة أيام، وكانت له ختمة في كل سبع ليال سوى صلاة النهار، وكان ساعة عشاء الآخرة ينام نومة خفيفة، ثم يقوم إلى الصباح يصلي ويدعو» [3] .
وقال هلال بن العلاء: «خرج الشافعي ويحيى بن معين وأحمد بن حنبل إلى مكة، فلما أن صاروا بمكة، نزلوا في موضع، فأما الشافعي فإنه استلقى، ويحيى بن معين أيضًا استلقى، وأحمد بن حنبل قائم يصلي، فلما أصبحوا قال الشافعي: لقد عملت للمسلمين مائتي مسألة.
وقيل ليحيى بن معين: أي شيء عملت؟ قال: نفيت
(1) السير (10/ 35) .
(2) الحلية (9/ 181) .
(3) مناقب الإمام أحمد ص (357) .