ولو تفكرنا في حال الإمام ابن تيمية - رحمه الله - هذه لعجبنا أشد العجب، وغيره من العلماء كثير، ولكن الكسل عن المطالعة في أحوالهم هو داؤنا.
وقال لي مرة: لا أترك الذكر إلا بنية إجمام نفسي وإراحتها؛ لأستعد بتلك الراحة لذكر آخر. أو كلامًا هذا معناه [1] .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - قدس الله روحه - يقول: «الذكر للقلب مثل الماء للسمك، فكيف يكون حال السمك إذا فارق الماء؟» [2] .
لجالدونا بالسيوف:
كان بعض العارفين يقول: لو علم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه، لجالدونا عليه بالسيوف.
أطيب ما في الدنيا:
وقال آخر: مساكين أهل الدنيا خرجوا منها، وما ذاقوا أطيب ما فيها!
قيل: وما أطيب ما فيها؟
قال: محبة الله تعالى، ومعرفته وذكره. أو نحو هذا.
(1) الوابل الصيب.
(2) الوابل الصيب (84) .