العظيم، وكان قد عرفت عادته: لا يكلمه أخد بغير ضرورة بعد صلاة الفجر، فلا يزال في الذكر يسمع نفسه، وربما يسمع ذكره من إلى جانبه .. هكذا دأبه حتى ترتفع الشمس» [1] .
وقال ابن القيم: «حضرت شيخ الإسلام ابن تيمية مرة صلى الفجر، ثم جلس يذكر الله تعالى إلى قريب من انتصاف النهار، ثم التفت إليَّ وقال: هذه غدوتي، ولو لم أتغدّ الغداء سقطت قوتي .. أو كلامًا قريبًا من هذا.
من الأذكار التي جاءت بها الشريعة أذكار «طرفي النهار» ، وهي الأوراد والأدعية الواردة في وقتي «أول النهار» و «آخر النهار» .
يقول الإمام النووي - رحمه الله: «اعلم أن هذا الباب واسع جدًا، ليس في الكتاب - أي: كتاب «الأذكار» له - باب أوسع منه، ... » [انظر: كتاب الأذكار ص «116» .
ولذا نرى إهمالًا لها من كثير من الصالحين وغيرهم، بل لم يكد يلق - منا - لنفسه وقتًا لقراءتها، مع كونها ليست آخذة وقتًا طويلًا وإنما هو دقائق معدودة.
(1) الأعلام العلية (36) .