قال علي بن المديني: كان ورد عبد الرحمن كل ليلة نصف القرآن [1] .
قال الذهبي في السير: «عبد الرحمن له جلالة عجيبة، وكان يغشى عليه إذا سمع القرآن» . نقله صاحب «شريعة المقارئ» [2] .
قال أبو الحسين بن الدراج: ذكر الجنيد أهل المعرفة بالله، وما يراعونه من الأوراد، والعبادات بعد ما ألطفهم الله به من الكرامات، فقال الجنيد: العبادة على العارفين أحسن من التيجان على رءوس الملوك [3] .
قال أبو بكر العطوي: كنت عند الجنيد حين مات فختم القرآن، ثم ابتدأ من البقرة فقرأ سبعين آية، ثم مات، رحمه الله.
وقال الجنيد - رحمه الله: إن الله - عز وجل - يخلص إلى القلوب من بره حسبما خلصت القلوب به إليه من ذكره، فانظر ماذا خالط قلبك.
هذه نبذ يسيرة من أخبار القوم في باب الذكر وتلاوة القرآن، والمروي عنهم في ذلك كثير جدًا، فإذا انضاف إلى ذلك اشتغالهم بالعلم والتعليم، والأمر بالمعروف،
(1) السير (9/ 203) .
(2) السير (9/ 152) .
(3) الحلية (10/ 257) .