الصفحة 3 من 25

الحمد لله الذي لا يحمد سواه، والصلاة والسلام على من أوتي محامد الكمال لربه، وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه.

أما بعد:

فمن المعروف عند جميع العقلاء أن من أحب شيئًا أكثر ذكره، وردد اسمه على لسانه، وحيث كان, أحب شيء إلى المسلم هو «الله» تعالى، والله يحب من عباده أن يذكروه بكرة وأصيلًا، شرع سبحانه لعباده أنواعًا من الذكر، يذكرونه بها، ويتقربون إليه بترديدها.

ولقد كانت الأذكار تكون شيئًا أساسيًا في حياة الصالحين، فهم يتنقلون بها في أول النهار وآخره، وفي وظائف اليوم والليلة.

كل ذلك لأنهم عاينوا من أنفسهم حقيقة ما قاله الله: {أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد: 28] .

وهم بذلك سائرون على نهج نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - في إدامة الذكر والإكثار منه.

وصاروا بهذا عامرين أوقاتهم بتسبيح وتحميد وتهليل وتكبير؛ لأنهم تلذذوا بذلك.

ولقد ورد في فضائل الذكر والأمر به آيات وأحاديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت