والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر».
ثانيهما: الخبر عن الرب - تعالى - بأحكام أسمائه وصفاته نحو قولك: الله - عز وجل - يسمع أصوات عباده، ويرى حركاتهم، ولا تخفى عليه خافية من أعمالهم، وهو أرحم بهم من آبائهم.
والثاني: ذكر أمره ونهيه وأحكامه.
وهو أيضًا نوعان:
أحدهما: ذكره بذلك إخبارًا عنه بأنه أمر بكذا، ونهى عن كذا، وأحب كذا، وسخط كذا، ورضي كذا.
والثاني: ذكره عند أمره فيبادر إليه، وعند نهيه فيهرب منه، فذكره أمره ونهيه شيء، وذكره عند أمره ونهيه شيء آخر.
فإذا اجتمعت هذه الأنواع للذاكر، فذكره أفضل الذكر، وأجله وأعظمه.
قال ابن القيم فهذا الذكر - من الفقه الأكبر وما دونه - أفضل الذكر، إذا صحت فيه النية [1] .
عن معاذ قال: «ما عمل آدمي عملًا أنجى له من
(1) صلاح الأمة (3/ 76 - 77) .