الصفحة 13 من 54

وتسعين سنة [1] وهي عاقر أيضًا لا تلد ومع ذلك تحمل ثم تلد.

أخي الكريم: أرأيت كيف استجاب الله دعاء من دعاه، فلا تيأس وإن قرر الأطباء عدم قدرتك على الإنجاب، واعلم أن الله قريب يجيب دعوة من دعاه.

ولقد يئس بعضهم في أن تأتيه ذرية، فأكثر من الدعاء فاستجاب الله لدعوته. فأحدهم تزوج منذ سنوات ولم تنجب زوجته، ثم رزقه الله بعد مدة الذرية، ولما سألته عن العلاج الذي اتبعه هو وزوجته، قال ذهبنا إلى عدة طبيبات وراجعنا المستشفيات ولكن لم نجد أيَّ تحسن أو تقدم، فلجأت إلى الله - عز وجل- وأكثرت من الدعاء في السجود- خاصة- وفي هجعة الليل فأجاب الله دعوتي ورزقني هذه البُنية فالحمد لله على فضله.

وآخر تزوج منذ أكثر من أربع سنوات ومع ذلك لم تأته ذرية، فدعا الله هو وأهله أبوه وأمه وإخونه واخواته .. دعوا الله في شهر رمضان وألحوا في الدعاء، فلم تتجاوز هذه الدعوات إلا أشهر معدودات حتى استجاب الله لهذه الدعوات وحملت زوجته بفضل من الله.

وللدعاء آداب جدير بك- أخي المسلم- أن تعرفها لكي تتبع سنة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - ومن هذه الآداب .. أن تدعو الله وأنت موقن بالإجابة، وأن لا تستعجل في إجابة الدعاء، ولك أن تعلم أن الله عز وجل- استجاب لدعوة زكريا عليه السلام بعد عشرين

(1) انظر: «فتح القدير» (1/ 388)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت