الصفحة 25 من 54

يقول الله تعالى موهنًا في أمر هذه الدنيا ومحقرًا لها: {اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ} [الحديد: 20] .

هذه هي الدنيا مهما عمرت فيها ومهما كثر مالك وولدك إنما هي كمثل الزرع الذي يعجب الزراع ثم يصفر ثم يكون حطامًا. فالدنيا كزرع سرعان ما يتلاشى .. فتنتهي - هذه الدنيا- ثم تبدأ الحياة الأبدية .. حياة الآخرة التي ينقسم الناس فيها إلى قسمين، أهل سعادة وهم أهل الجنة وأهل شقاء وهم أهل النار ..

فإن فاتك أيها الأخ الكريم أن تنال الولد في هذه الدنيا القصيرة، فلا يفوتك أن تصبح من السعداء في الآخرة فتنال رضا الرحمن وتفوز بالجنان والمغفرة والرحمة.

ويقول تعالى: {وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} [العنكبوت: 64] .

نعم لو كان الناس يعلمون أن الدار الآخرة هي دار الحيوان أي الدار الهانئة لما تأسف أحد على هذه الدنيا التي عُرفت بتقلباتها ونكدها ومرارتها .. دار الأحزان والبلاء والمصائب، فلم يسلم أحد من مصائبها من موت حبيب، أو فقد ولد أو مرضه، أو خسارة مال .. فإن سلم من هذا كله أتى الموت وسكراته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت