الصفحة 33 من 54

إنَّ من لم يرزقه الله الذرية أكثر فراغًا ممن رزقه الله الذرية، فحريُّ به أن يستثمر هذا الفراغ في طاعة الله- عز وجل- من قراءة للقرآن وحفظه، واشتغال بطلب العلم الشرعي، ودعوة إلى الله- عز وجل- في أصقاع الأرض.

وبإمكان- من فقد الولد- أن يملأ فراغه بالمساهمة في أبواب الخير الكثيرة، ككفالة الأيتام، ومساعدة الفقراء والمساكين والمحتاجين، وذلك بجمع المال والكساء والطعام الفائض لهم.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ» [1] .

ومن لم يرزقه الله الذرية أقدر على الجهاد في سبيل الله من غيره؛ لأن الولد مبخلة مجبنة، مجهلة، محزنة، فالولد يجبن أباه عن الجهاد في سبيل الله، وهو عائق للإنفاق في وجوه الخير خوفًا من الفقر عليه، وهو محزنة إن مرض أو أصيب بمكروه أو مات وهو مجهلة أي عائق عن طلب العلم.

أخي بارك الله فيك:

إن اشتغل الآباء بأولادهم، فاحرص على أن تشتغل بنفسك وذلك برفع رصيد حسناتك، لكي تصبح من الفائزين في يوم

(1) رواه البخاري في"كتاب الرفاق"باب ما جاء في الرفاق وأ، لا عيش إلا عيش الآخرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت