قال تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر: 60] وقال تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} [البقرة: 186] وقال - صلى الله عليه وسلم: «إن ربكم حيي كريم يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه، أن يردهما صفرًَا خائبتين» [2] .
وفي قصة زكريا عليه السلام نبراس لكل من انقطعت آماله إلا من الله، حيث يتجلى أثر الدعاء في حياة المؤمنين، شيخ كبير بلغ من العمر تسعين سنة وقيل عشرين ومائة سنة [3] يدعو ربه {رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ} [آل عمران: 38] وجاءت بعد هذا الدعاء البشرى من الله عز وجل لزكريا عليه السلام وهو قائم يصلي في المحراب {أَنَّ اللهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ} [آل عمران: 39] أُجيبت دعوة نبي الله زكريا عليه السلام، بالرغم من أنه بلغ من العمر ما بلغ، وامرأته عجوز بلغت من العمر ثمان
(1) استفدت كثيرًا من كتاب «الدعاء» لحسين العوايشة عند كتابة هذا الموضوع.
(2) رواه أحمد وأبو داود والترمذي اللفظ له وحسنه، وقال الحافظ بن حجر: «سنده جيد» .
(3) انظر: «فتح القدير» (1/ 388) .