الحديث.
فإن كان الله - عز وجل- قد كتب لك الذرية فذلك كائن لا محالة قصر أو طال بك العمر، وإن كان الله - عز وجل- بعلمه لم يكتب لك الذرية فإن ذلك كائن لا محالة، رفعت الأقلام وجفت الصحف.
واعلم رحمك الله أن المخرج- إن لم يكتب الله لك الولد- هو الرضا بقضاء الله وقدره. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إذا أحب الله قومًا ابتلاهم فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط» [1] .
«والعبد قد يصبر على المصيبة ولا يرضا بها، فالرضا أعلى مقاما من الصبر» [2] فارض بما كتبه الله عليك تنل رضا الله-عز وجل- فلا تسخط فإنك إن تسخطت فلن تنال مرادك، وإن صبرت ورضيت بما أصابك فهو خير لك.
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراءُ صبر فكان خيرًا له» [3] .
(1) رواه الترمذي (2398) وابن ماجه (4021) وإسناده حسن.
(2) انظر:"تسلية أهل المصائب"المنبجي الحنبلي (208) .
(3) رواه مسلم في كتاب"الزهد والرقائق"باب: المؤمن أمره خير كله (8/ 227) وانظر السلسلة الصحيحة (148) .