الصفحة 6 من 54

وتعليم الناس أحكام الدين .. مع ذلك طلب الذرية ولم يعرض عنها بل دعا أمته إلى تكثير النسل، فقال عليه أفضل الصلاة والسلام: «تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم» [1] .

ولقد كان الهدف (ولا يزال) من الزواج إعفاف النفس عما حرم الله أولا وطلب الذرية ثانيًا، إلا أنه قد يحدث عدم الولد لبعض الناس، ولقد رأيت أن أكتب هذه الوصايا لمن لم يرزقه الله الذرية.

وأول ما أوصيته به الصبر على هذا البلاء، ثم أوصيته بالدعاء، ثم أوصيته بالاستغفار، لكونه سببًا في الذرية، ثم أوصيته بعد ذلك بالرضا بقضاء الله وقدره، ولكثرة فراغه أوصيته باستغلال أوقاته، وقد أفردت فضلًا عن العلاج بالرقية الشرعية والحبة السوداء، وأخيرًا ذكرت بعض النماذج لأنبياء وعلماء وصالحين لم يرزقوا بالذرية؛ تخفيفًا للمعاناة التي يجدها من لم يرزق بذرية وقبل ذلك كله كتبت بعضًا من الخواطر عن كون عدم الولد ابتلاء من الله وآخر ما أوصيته به أن يحمد الله على كل حال.

(1) أخرجه أبو داود في"كتاب النكاح"والنسائي في"كتاب النكاح"ورواه الحاكم في"المستدرك" (2/ 162) وصححه ووافقه الذهبي وهو حديث صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت