المرء لا يحبه إلا الله، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يُقذف في النار» [1] .
قال شيخ الإٍسلام ابن تيمية: «وكذلك ترك الفواحش يزكو بها القلب، وكذلك ترك المعاصي؛ فإنها بمنزلة الأخلاط الرديئة في البدن ومثل الدغل في الزرع» .
ويحكى مسمع بن عاصم عن عبد الواحد بن زيد رحمهما الله تعالى، قال: قال لي عبد الواحد بن زيد: من نوى الصبر على طاعة الله صبره الله عليها، وقواه لها، ومن عزم على الصبر عن معاصي الله أعانه الله على ذلك، وعصمه عنها.
قال: وقال لي: يا سيار أتُراك تصبر لمحبته عن هواك فيخيب صبرك؟ لقد أساء بسيده الظن.
قال: ثم بكى عبد الواحد حتى خفت أن يغشى عليه.
ثم قال: بأبي أنت يا مسمع، نعمه رائحة وغادية على أهل معصيته فكيف ييأس من رحمته أهل محبته؟
أخي المسلم: هكذا كان الصالحون يحاسبون أنفسهم ويجاهدونها دائمًا على ترك المعاصي. وإن المسلم الذي نظر في مصلحته حقًا هو ذلك الذي هجر المعاصي وصبر عنها، وعكف على فعل الصالحات.
(1) رواه البخاري ومسلم.