صغرت في أعين الناس ..
قال أنس بن مالك رضي الله عنه: «إنكم لتعملون أعمالا هي أدق في أعينكم من الشعر، إن كنا لنعدها على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - الموبقات!» [1] .
وسئل حذيفة رضي الله عنه: في يوم واحد تركت بنو إسرائيل دينهم؟
قال: «لا، ولكنهم كانوا إذا أُمروا بشيء تركوه، وإذا نُهوا عن شيء ركبوه، حتى انسلخوا من دينهم كما ينسلخ الرجل من قميصه!» .
أخي المسلم: إن الصبر عن المعاصي من أرفع درجات الصبر، وهي درجة عالية.
والنفس دائمًا ترغب في هواها فمن استطاع عصيانها، وصبر على مطالبها، فقد ارتفع بلا شك إلى تلك الدرجات العالية.
قال ميمون بن مهران رحمه الله: «الصبر صبران: الصبر على المصيبة حسن، وأفضل من ذلك الصبر عن المعاصي» . والصابر عن المعاصي نهايته إلى فلاح ونجاح، ويجد أثر ذلك في الدنيا قبل يوم القيامة، وفي
(1) رواه البخاري.