قال: (قمت في صف حربها بسلاح الجد، فخرج مرحب الهوى يدافع فعلاه عليُّ العزم بصارم الحزم، فلم تمض ساعة حتى ملكت خيبر.
ويعني بمرحب: مرحب اليهودي الذي قتله علي ابن أبي طالب رضي الله عنه يوم خيبر.
فشبه الهوى بمرحب اليهودي وشبه العزم بعلي بن أبي طالب رضي الله عنه، وقصد من ذلك كله: أن عزمه غلب هواه.
أخي المسلم: الإكثار من النوافل والطاعات؛ عدو لدود للمعاصي؛ لأن الطاعات ضد المعاصي، واجتماع الضدين غير ممكن؛ كما لا يجتمع الماء والنار! والماء هو الطاعات، والنار هي المعاصي ..
سادسًا مجالسة الأخيار:
أخي المسلم: إن مجالسة الأخيار والصالحين من الأدوية النافعة للنجاة من شرور المعاصي. فإن أثر الصحبة والمخالطة على الإنسان مما لا ينكره أحد؛ وقرين السوء كالداء الملازم للبدن! كما أن القرين الصالح كالمرهم الواقي على الجرح، يهديك النصيحة، ويدلك إلى طريق الهداية والسداد.