الصفحة 21 من 33

يا أيها الغافل! الغارق في المعاصي! هل علمت أن للمعاصي عقوبات تحل بأهلها في الدنيا والآخرة؟

إن نيران المعاصي إذا اشتعلت أحرقت كل شيء! ونيران المعاصي لا تطفئها إلا التوبة النصوح؛ التي يخلص العبد فيها الرجوع إلى الله تعالى فيا من أوبقتك المعاصي! انج بنفسك من عقوباتها قبل أن تنزل بك.

قال الله تعالى: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} [الروم: 41] .

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما من قوم يعمل فيهم بالمعاصي هم أعز منهم وأمنع لا يغيرون إلا عمهم الله بعقاب» [1] .

وقال - صلى الله عليه وسلم: «إن الله عز وجل يملي للظالم، فإذا أخذه لم يُفلته» ثم قرأ {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ} [2] .

قال الإمام ابن القيم: «وكثير من الجهال اعتمدوا على رحمة الله وعفوه وكرمه وضيعوا أمره ونهيه، ونسوا

(1) رواه ابن ماجه صحيح ابن ماجة (3254) .

(2) رواه البخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت