أنه شديد العقاب، وأنه لا يُرد بأسه عن القوم المجرمين، ومن اعتمد على العفو مع الإصرار على الذنب فهو كالمعاند».
أخي المسلم: على العاقل أن يحذر من عقوبة المعاصي؛ ولا يغتر بالتأخير؛ فإن الله تعالى لا تضره معصية العاصي، كما أنه تعالى لا يفوته العاصي؛ لذلك فإنه تعالى يؤخر العقوبة، ولكن متى نزلت فلا نجاة للعاصي!
كتب عمر بن عبد العزيز رحمه الله إلى بعضهم:
«أما بعد:
فلا تغتر يا عبد الحميد بتأخير عقوبة الله تعالى عنك، وإنما يعجل من يخاف الفوت.
والسلام».
فإن الغافل حقًا! هو الذي يغفل عن عقوبات المعاصي وجزائها النازل.
وكم من عاص لا يهمه عاقبة الذنب!
وكم من عاص نسي عواقب الذنوب الوخيمة!
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «يا صاحب الذنب لا تأمن سوء عاقبته، ولما يتبع الذنب أعظم من الذنب إذا عملته: قلة حيائك ممن على اليمين وعلى الشمال وأنت