على الذنب أعظم من الذنب!» وضحك وأنت لا تدري ما الله صانع بك أعظم من الذنب! وفرحك بالذنب إذا ظفرت به أعظم من الذنب! وحزنك على الذنب إذا فاتك أعظم من الذنب! وخوفك من الريح إذا حركت ستر بابك، وأنت على الذنب، ولا يضطرب فؤادك من نظر الله عليك أعظم من الذنب!
فيا من أسرفت في المعاصي لا تظنن أن الله غافل عنك! ويا من أسرفت في المعاصي تذكر غضب الله وسخطه!
أخي المسلم: عقوبات المعاصي متعددة الأنواع؛ فالضنك والضيق بأنواعه، قد يكون من عقوبات المعاصي .. بل إن المعصية بعد المعصية من عقوبات المعاصي، وتسويف التوبة من عقوبات المعاصي.
قال بعض الحكماء: المعصية بعد المعصية عقاب المعصية، والحسنة بعد الحسنة ثواب الحسنة.
قال الإمام ابن الجوزي: «وربما رأى العاصي سلامة بدنه وماله، فظن أن لا عقوبة وغفلته عما عوقب به عقوبة، وربما كان العقاب العاجل معنويًا كما قال بعض أحبار بني إسرائيل: يا رب كم أعصيك ولا تعاقبني! فقيل له: كم أعاقبك وأنت لا تدري، أليس قد حرمتك حلاوة مناجاتي؟!» .