أخي المسلم: لا تظنن أن نفسك التي بين جنبيك صديق حميم! وإنما هي العدو النازل بين جنبيك تحب دائمًا أن ترتع في هواها وشهواتها. فإن لم تجاهدها لا تزال تدعوك إلى هواها حتى تهلكك!
أيها العاصي! فلتعزم على جهاد نفسك وعصيانها، فإن فعلت ذلك فستجد ربك تعالى مسددًا لك، وهاديًا لك إلى صراطه المستقيم قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} [العنكبوت: 69] .
قال عبد الواحد بن زيد رحمه الله: «من نوى الصبر على طاعة الله صبره الله عليها، وقواه لها ومن عزم على الصبر عن المعاصي؛ أعانه الله على ذلك وعصمه عنها» .
أخي المسلم: جهاد النفس دواء مجرب .. وترياق نافع لسموم المعاصي .. وقد جربه قبلك الصالحون، فأعانهم الله على طاعته. ورفع ذكرهم.
أخي المسلم: عزمك الصادق هو الذي سينسف عروش المعاصي .. وضعفك .. وترددك. وتسويفك للتوبة، هو الذي سيجعل للمعاصي سلطانًا عليك؛ ولا تدري بعدها على أي حال سيُختم لك؟!
سئل بعض العارفين: كيف غلبت نفسك؟