الصفحة 4 من 33

إن خطر المعاصي وشرورها العظيمة لا يجهله عاقل، وهي من الأمور التي اتفقت عليها الشرائع والمعاصي وإن اختلفت أقسامها وأنواعها، فيجمعها أنها كل شر، وإن تفاوتت درجات هذا الشر ..

وأعظم ما في الذنوب من الشرور أنها سبب لسخط الله وغضبه، وكلما كان العبد قريبًا من المعاصي كان بعده من الله تعالى أكثر، وكلما كان بعيدًا عن المعاصي كان قربه من الله تعالى أكثر. ولذلك كانت الطاعة محبوبة إلى الله .. ومن أجل هذه المعاني كانت المعاصي شرًا يجب الحذر منه ..

ولذلك كان السلف رضي الله عنهم يستعظمون الذنب وإن قل.

قال أنس بن مالك رضي الله عنه: إنكم لتعملون أعمالا هي أدق في أعينكم من الشعر إن كنا لنعدها على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - من المُوبقات [1] .

وقال بلال بن سعيد رحمه الله: «لا تنظر في صغر الخطيئة ولكن انظر من عصيت؟!» .

وهذا كهمس بن الحسن رحمه الله يقول: «أذنبت ذنبًا

(1) رواه البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت