ومهاد مستطاب وعيش لذيذ وجاه عريض؛ فإن ضاق بهم أمر وسعه الصبر، وطيبه الرضى ففهمت بالحال معنى قوله تعالى: {إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} [يوسف: 90] ».
أخي المسلم: آثار المعاصي شر مستطير .. ونار تأتي على الصغير والكبير .. وهي شرور تلحق بالخلق في الدنيا والآخرة.
قال الإمام ابن القيم: «فمما ينبغي أن يعلم أن الذنوب والمعاصي تضر ولا بد، وأن ضررها في القلب كضرر السموم في الأبدان، على اختلاف درجاتها في الضرر، وهل في الدنيا والآخرة شر وداء إلا سببه الذنوب والمعاصي؟!» .
أخي المسلم: إذا تأملت أخبار الأمم السابقة التي قص الله علينا أخبارهم في القرآن، تجد أن هلاكهم كان بسبب المعاصي .. وتأمل معي في هذا الموقف الذي يعكس لك هذا المعنى.
عن جبير بن نفير رحمه الله قال: لما فُتحت قبرص فُرَّق أهلها؛ فبكى بعضهم إلى بعض، رأيت أبا الدرداء جالسًا وحده يبكي فقلت: يا أبا الدرداء ما يبكيك في يوم أعز الله فيه الإسلام وأهله؟!