فقال: «ويحك يا جبير! ما أهون الخلق على الله عز وجل إذا أضاعوا أمره، بينما هي أمة قاهرة ظاهرة لهم الملك، تركوا أمر الله فصاروا إلى ما ترى!» .
وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: «إذا ظهر الزنا والربا في قرية أذن الله عز وجل بهلاكها» .
وقال عبد الرحمن بن سابط رحمه الله: «إنما يُؤذن في هلاك القرى إذا استحلوا أربعًا: إذا نقصوا الميزان، وبخسوا المكيال، وأظهروا الزنا وأكلوا الربا؛ لأنهم إذا أظهروا الزنا أصابهم الوباء، وإذا أنقصوا الميزان وبخسوا المكيال منعوا القطر، وإذا أكلوا الربا جرد فيهم السيف» .
أخي المسلم: لقد أخبرنا النبي - صلى الله عليه وسلم - أن المعاصي ستكون سببًا في ضعف المسلمين وتسلط أعدائهم عليهم.
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها» فقال، قائل: ومن قلة نحن يومئذ؟! قال: «بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل! ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن الله في قلوبكم الوهن» فقال قائل: يا رسول الله وما الوهَن؟ قال: «حب الدنيا وكراهية الموت» [1] .
(1) رواه أبو داود والطبراني، السلسلة الصحيحة (958) .