في بحور المعاصي ..
قال الفضيل بن عياض رحمه الله: «بقدر ما يصغر الذنب عندك يعظم عند الله! وبقدر ما يعظم عندك يصغر عند الله» .
أخي المسلم: إن المؤمن الحريص على ما ينفعه هو الذي يتفقد نفسه في صباحها ومسائها ويحاسبها على هفواتها؛ حتى لا تزداد من الشر.
فإن الغفلة، وتسويف التوبة؛ من أسباب الخذلان والسخط. والذي يألف المعصية يشق عليه فراقها، لأنها تملكته، وأصبحت جزءًا منه؛ فهو دائمًا في طلب الزيادة منها، وإن لم تتداركه رحمة الله تعالى؛ أخذه الموت بغتة قبل أن يتوب!
وقيل لبعض الحكماء: من أشد الناس اغترارًا؟!
فقال: أشدهم تهاونًا بالذنب!
فقيل له: علام تبكي؟!
فقال: على ساعات الذنوب!
قيل: علام تأسف؟!
قال: على ساعات الغفلة!
ولقد كان صلحاء هذه الأمة يحذرون المعاصي، ويخافون على أنفسهم من شرورها ويستعظمونها؛ وإن