أخي المسلم: كثير من الناس استهانوا بالمعاصي التي يفعلونها؛ فكان سبب هلاكهم!
فإن اجتماع الذنب على الذنب شر عظيم، ومع التهاون يكون الشر أعظم.
وأعجب لرجل لا يحذر ولا يلتفت إلى تراكم الذنوب عليه، ولكنه إذا تراكم عليه شيء من ديون الخلق؛ جزع لذلك وتضايق؛ وتجده عالمًا وعارفًا بما عليه من الدين.
حقًا! ما أسوأ حال العبد إذا كان ضعيف البصيرة .. جاهلًا بما يصلحه في دنياه وآخرته! وإليك هذا المثل الذي ضربه لنا النبي - صلى الله عليه وسلم - في خطورة التهاون بالمعاصي.
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إياكم ومحقرات الذنوب؛ فإنهن يجتمعن على الرجل حتى يهلكنه!» وضرب لهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مثلا «كمثل قوم نزلوا أرض فلاة، فحضر صنيع القوم؛ فجعل الرجل ينطلق فيجيء بالعود والرجل يجيء بالعود حتى جمعوا سوادًا وأججوا نارًا فأنضجوا ما جمعوا فيها» [1] .
وإن أخطر ما في التهاون بالمعاصي أن ذلك يدفع إلى الاستكثار منها، وزيادتها حتى يجد العاصي نفسه غارقًا
(1) رواه أحمد صحيح الجامع (2687) .